Posted on Leave a comment

سر جمال الالحان القديمة

سر جمال الالحان القديمة هو ان الفن الغنائي الحديث يعتمد في أدائه للأغنية . على اللحن الذي يتم صياغته لها . من خلال الموسيقى وأدواتها المختلفة . ولكن نرى أن هناك اختلافاً كبيراً بين اللحن قديماً واللحن الحديث . حيث أن اللحن الذي يتم به أداء القصيدة قديماً فيه ذائقة سماعية . لها مدلول جميل ينم عن معطيات الشعر القديم الذي كما هو معروف باللهجة العامية . التي لا زالت متداولة بين الشعراء الشعبيين حتى الآن . والدليل على تلك الجماليات ما نقرأه الآن من قصائد . عذبة لشعراء قدامى أبدعوا حد الإبداع في صياغة النص الشعري العامي ولا يزال حتى وقتنا الحاضر حديث مجالس الشعر . وكثيراً ما يتلذذ المستمع للنص الشعري المغنى لأنه يحمل جرساً موسيقياً متفرداً . استطاع المؤدي أن يجيد فن اللحن به .

سر جمال الالحان القديمة

وكثيراً ما سمعنا عدداً من القصائد وهي تحمل جماليات وفنون الأداء الشجي والتي لا تزال حتى وقتنا الحاضر . وقصيدة ( يا ريم وادي ثقيف ) للشاعر الأمير الراحل عبدالله الفيصل دليلٌ واضح على تلك الجماليات . وقد أداها غناءً الفنان طارق عبدالحكيم . يا ريم وادي ثقيف كتبها الشاعر مستوحياً الطبيعة . فالطائف مدينة الجمال عاش فيها الشاعر وافتتن بها وبوادي ثقيف الذي يشكل ذكريات عذبة له والتي مطلعها :

يا ريم وادي ثقيف
لطيف جسمك لطيف
ما شفت أنا لك وصيف
بالناس شكل غريب

هنا صورة استطاع من خلالها ملحنها أن يواكب المعنى الذي كتبت به القصيدة. ولذلك ظلت حتى الآن جميلة وعالقة في الأذهان. لا سيما إذا ما عرفنا بأن غناءها جاء متفرداً ومنتقلاً إلى خارج الحدود المحلية . لأن هنا العديد من الفنانين والفنانات قاموا بغنائها في فترة من الفترات.
وعندما تكون هناك علاقة وطيدة بين المكان والطبيعة وبين النص الشعري . فذلك يدل على مدى الارتباط بينها مما يظهر اللحن بالشكل الجميل . الذي يرقى بذائقة المستمع وهذا هو سر جمال الالحان القديمة
ومن هنا كان لا بد الاحتفاظ بذلك الموروث الأصيل بمختلف ألحانه وأدائه ليبقى في الذاكرة.

يا ريم وادي ثقيف + يا مسافر على الطائف

المزيد

اترك رد